انتقد خالد على المحامى والمرشح الرئاسى السابق المؤسسات الأمريكية، التى تقدم المعونة لمنظمات المجتمع المدنى فى مصر، وقال إنها كانت تمول المنظمات التى كانت تنكر وجود تعذيب فى عهد حسنى مبارك.
وأشار خالد على، فى حوار مع جريدة "السفير" اللبنانية نشرته
اليوم الجمعة، إلى وجود مشكلات فى صورة بعض منظمات حقوق الإنسان، وقال إن بعض
المؤسسات المانحة أقدمت على مقاضاة بعض المنظمات، ولكن الدولة تتعامل بنظرية
"الإنسان العارى"، على حد تعبيره، وهى الطريقة التى تجعلك بها الدولة،
طوال الوقت، تعمل، ولكن خارج إطار القانون، فتتعامل مع قوانين تنظيم الحركة بما
يؤدى إلى التقييد وليس إلى التقنين وضمان الشفافية.
وأضاف أن المثال على ذلك هو قضية المنظمات الأجنبية الأخيرة فى مصر،
فالواقع أن هذه المنظمات تقدمت بطلب للإشهار لوزارة الخارجية ولم تتم الاستجابة
لذلك، ولم يتم المنع، وسمحوا لها بالعمل على وعد بدراسة طلب الإشهار.
وتابع قائلا "الغريب، مثلا، أنه منذ بداية الثورة وحتى الآن لم تتم
الموافقة على أى من طلبات التمويل المقدمة من الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة
التضامن الاجتماعى".
وحول الوسيلة لضبط عمل المنظمات الحقوقية بحيث لا يسىء بعضها بتصرفاته إلى
الكل، قال "إنه من المفترض أن تقدم كل مؤسسة قادرة على مراقبة أوجه إنفاق
الدعم الموفر لها، والذين يتغاضون عن هذه المراقبة هم المخطئون.
وأضاف أن هناك بعض مؤسسات الدعم فاسدة فى حد ذاتها مثل المعونة الأمريكية،
فهى التى كانت تمول المنظمات التى كانت تنكر وجود تعذيب فى عهد حسنى مبارك.
وأشار إلى أنه كان مديراً لمركز "هشام مبارك للقانون" ومديراً
لـ"المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، كان هناك معايير
واضحة، وهى عدم التعامل مع أى من السفارات أو الاتحاد الأوروبى أو المؤسسات
الأمريكية، وأن تكون مشاريعنا معلنة لمن يريد الاضطلاع عليها.
وأوضح أن هذا الموقف نابع من أن عمل هذه المنظمات ببساطة يتناقض مع ما
نناضل من أجله، فهم من يفرض علينا الـ"جات" وخصخصة الخدمات، فضلاً عن
تدخل دولهم لدعم السلطة المستبدة فى مصر، على حد وصفه.
وحول هل يؤيد إغلاق هذه المؤسسات الأمريكية والأوروبية فى مصر، قال
"لا.. أنا مع تقنين أوضاعها فى مصر، وعدم إعطائهم تصريحا بالعمل إلا بعد
تنظيم وضعهم القانونى، على أن يكون عملهم بشكل شفاف وبقواعد معلنة، ولا يتم ترك
هذا الملف للاستخدام الأمنى فقط".
وعلى صعيد توقعاته ليوم 30 يونيو، قال خالد على "أنا متأكد من أن 30
يونيو سيفرض واقعاً جديداً على الأرض، حتى لو لم ينجح فى الإطاحة بمرسى، فالحشد
الكبير المتوقع نزوله سيفرض ميزان قوى جديداً، على حد قوله.
إرسال تعليق